الاثنين، 13 فبراير 2023

العلم

 

عِلمي مَعي حَيثُما يَمَّمتُ يَنفَعُني

قَلبي وِعاءٌ لَهُ لا بَطنُ صُندوقِ

إِن كُنتُ في البَيتِ كانَ العِلمُ فيهِ مَعي

أَو كُنتُ في السوقِ كانَ العِلمُ في السوقِ

الجمعة، 16 أكتوبر 2020

وهل ينبت الخطي إلا وشيجه ** وتغرس إلا في منابتها النخل

 وفيهم مقامات حسان وجوهها ... وأندية ينتابها القول والفعل
وإن جئتهم ألفيت حول بيوتهم ... مجالس قد يشفى بأحلامها الجهل
على مكثريهم حق من يعتريهم ... وعند المقلين السماحة والبذل
سعى بعدهم قوم لكي يدركوهم ... فلم يفعلوا ولم يليموا ولم يألوا
فما كان من خير أتوه فإنما ... توارثه أباء آبائهم قبل
وهل ينبت الخطي إلا وشيجه ... وتغرس إلا في منابتها النخل

الأربعاء، 5 أغسطس 2020

أفعال الكرام

أفعال من تلد الكرام كريمة *** وفعال من تلد الاعاجم أعجم
المتنبى

هي الاخلاقُ تنبتُ كالنبات إذا سقيت بماء المكرماتِ

هي الاخلاقُ تنبتُ كالنبات        

إذا سقيت بماء المكرماتِ

تقوم إذا تعهدها المُربي 

على ساق الفضيلة مُثمِرات

وتسمو للمكارم باتساقٍ 

كما اتسقت أنابيبُ القناة

وتنعش من صميم المجد رُوحا  

بأزهارٍ لها متضوعات

ولم أر للخلائق من محلِّ

يُهذِّبها كحِضن الأمهات

فحضْن الأمّ مدرسة تسامتْ      

بتربية ِ البنين أو البنات

واخلاقُ الوليدِ تقاس حسناً      

بأخلاق النساءِ الوالداتِ

وليس ربيبُ عالية ِ المزايا       

كمثل ربيب سافلة الصفات

وليس النبت ينبت في جنانٍ      

كمثل النبت ينبت في الفَلاة

الاثنين، 17 فبراير 2020

أحـب مـكـارم الأخـلاق جـهـدي
وأكـره أن أعـيـب وأن أعـابا
وأصـفـح عن سباب الناس حلماً
وشر الناس من يهوى السبابا
وأتـرك قـائل العـوراء عـمداً
لأهـلكـه ومـا أعـيى الجوابا
ومــن هـاب الرجـال تـهـيـبـوه
ومـن حـقر الرجال فلن يهابا

الجمعة، 31 أغسطس 2018

ولن ترى طاردا للحر كالياس

وَاللَهِ ما مَعشَرٌ لاموا اِمرَأً جُنُباً ** في آلِ لَأيِ بنِ شَمّاسٍ بِأَكياسِ
عَلامَ كَلَّفتَني مَجدَ اِبنِ عَمِّكُمُ ** وَالعيسُ تَخرُجُ مِن أَعلامِ أَوطاسِ
ما كانَ ذَنبُ بَغيضٍ لا أَبا لَكُمُ ** في بائِسٍ جاءَ يَحدو آخِرَ الناسِ
لَقَد مَرَيتُكُمُ لَو أَنَّ دِرَّتَكُم ** يَوماً يَجيءُ بِها مَسحي وَإِبساسي
وَقَد مَدَحتُكُمُ عَمداً لِأُرشِدَكُم ** كَيما يَكونَ لَكُم مَتحي وَإِمراسي
وَقَد نَظَرتُكُمُ إِعشاءَ صادِرَةٍ ** لِلخَمسِ طالَ بِها حَبسي وَتَنساسي
فَما مَلَكتُ بِأَن كانَت نُفوسُكُمُ ** كَفارِكٍ كَرِهَت ثَوبي وَإِلباسي
لَمّا بَدا لِيَ مِنكُم غَيبُ أَنفُسِكُم ** وَلَم يَكُن لِجِراحي مِنكُمُ آسي
أَزمَعتُ يَأساً مُبيناً مِن نَوالِكُمُ ** وَلَن تَرى طارِداً لِلحُرِّ كَالياسِ
أَنا اِبنُ بَجدَتِها عِلماً وَتَجرِبَةً ** فَسَل بِسَعدٍ تَجِدني أَعلَمَ الناسِ
ما كانَ ذَنبُ بَغيضٍ أَن رَأى رَجُلاً ** ذا فاقَةٍ عاشَ في مُستَوعَرٍ شاسِ
جارٌ لِقَومٍ أَطالوا هونَ مَنزِلِهِ ** وَغادَروهُ مُقيماً بَينَ أَرماسِ
مَلّوا قِراهُ وَهَرَّتهُ كِلابُهُمُ ** وَجَرَّحوهُ بِأَنيابٍ وَأَضراسِ
دَعِ المَكارِمَ لا تَرحَل لِبُغيَتِها ** وَاِقعُد فَإِنَّكَ أَنتَ الطاعِمُ الكاسي
وَاِبعَث يَساراً إِلى وُفرٍ مُذَمَّمَةٍ ** وَاِحدِج إِلَيها بِذي عَركَينِ قِنعاسِ
سيري أُمامَ فَإِنَّ الأَكثَرينَ حَصىً ** وَالأَكرَمينَ أَباً مِن آلِ شَمّاسِ
مَن يَفعَلِ الخَيرَ لا يَعدَم جَوازِيَهُ ** لا يَذهَبُ العُرفُ بَينَ اللَهِ وَالناسِ
ما كانَ ذَنبِيَ أَن فَلَّت مَعاوِلَكُم ** مِن آلِ لَأيٍ صَفاةٌ أَصلُها راسِ
قَد ناضَلوكَ فَسَلّوا مِن كِنانَتِهِم ** مَجداً تَليداً وَنَبلاً غَيرَ أَنكاسِ

الجمعة، 9 فبراير 2018

تُرَوِّعنا الجنائزُ مُقْبِلات ... فَنَلْهُو حين تذْهبُ مُدْبراتِ

تُرَوِّعنا الجنائزُ مُقْبِلات ... فَنَلْهُو حين تذْهبُ مُدْبراتِ
كَرَوْعَة هَجْمَةٍ لمُغار سَبْعِ ... فلما غابَ عادتْ راتعات

الجمعة، 5 يناير 2018

رويدا بنى شيبان بعض وعيدكم

رويدا بني شيبان بعض وعيدكم ... تلاقوا غدا خيلي على سفوان
تلاقوا جيادا لا تحيد عن الوغى ... إذا الخيل جالت في القنا المتداني
عليها الكماة الغرّ من آل مازن ... ليوث طعان كلّ يوم طعان
تلاقوهم فتعرفوا كيف صبرهم ... على ما جنت فيهم يد الحدّثان
مقاديم وصّالون في الروع خطوهم ... بكلّ رقيق الشّفرتين يمان
إذا استنجدوا لم يسألوا من دعاهم ... لأيّة حرب أم لإيّ مكان

الجمعة، 15 ديسمبر 2017

وأيُّ حُسامٍ لَمْ تُصِبهُ كَلالَةٌ؟ -- وأيُّ جَوادٍ لَمْ تَخُنهُ الحوافِرُ؟

وأيُّ حُسامٍ لَمْ تُصِبهُ كَلالَةٌ؟ -- وأيُّ جَوادٍ لَمْ تَخُنهُ الحوافِرُ؟
فَسَوْفَ يَبِينُ الحَقُّ يَوْماً لِنَاظِرٍ -- وتَنزو بِعوراءِ الحُقودِ السَّرائرُ
وَمَا هِيَ إِلاَّ غَمْرَةٌ ، ثُمَّ تَنْجلِي -- غيابتُها، واللهُ مَن شاءَ ناصِرُ
فَقَدْ حَاطَني في ظُلْمةِ الْحَبْسِ ، بعْدَمَا -- تَرَامَتْ بأَفْلاَذِ الْقُلُوبِ الْحَنَاجِرُ
فَمَهْلاً بَنِي الدُّنْيَا عَلَيْنَا، فَإِنَّنَا -- إِلَى غَايَةٍ تَنْفَتُّ فيهَا الْمَرائرُ
تَطولُ بِها الأنفاسُ بُهراً، وتَلتَوِي -- على فَلكةِ السَّاقين فيها المآزِرُ
هُنالِكَ يَعْلُو الْحَقُّ ، وَالْحَقُّ واضِحٌ -- ويَسفلُ كَعبُ الزُّورِ ، والزُّورُ عاثِرُ
وَعَمَّا قَلِيلٍ يَنْتَهِي الأَمْرُ كُلُّهُ -- فَما أَوَّلٌ إِلاَّ وَيَتْلُوهُ آخِرُ

الجمعة، 3 نوفمبر 2017

ملءُ القلوب خشوعٌ من مهابتِه *** وملءُ أعينهم من خوفِه سَهر

ملءُ القلوب خشوعٌ من مهابتِه *** وملءُ أعينهم من خوفِه سَهر 
ورُوِّعَ السمعُ حتى بات من ذَهَل *** يود سَمعُ الفتى لو أنه بَصَر!

الخميس، 2 نوفمبر 2017

إذا جاوزتما نخلات حجر وأودية اليمامة فانعياني

إذا جاوزتما نخلات حجر
وأودية اليمامة فانعياني

هند بنت عتبة فى من خرجوا على زينب اثناء سفرها الى المدينة

أفي السلم أعيار جفاء وغلظة *** وفي الحرب أشباه النساء العوارك

لامية الشنفرى

1- أَقِيمُـوا بَنِـي أُمِّـي صُـدُورَ  مَطِيِّـكُمْ         فَإنِّـي  إلى قَـوْمٍ سِـوَاكُمْ  لَأَمْيَـلُ
2- فَقَدْ  حُمَّتِ  الحَاجَاتُ  وَاللَّيْـلُ   مُقْمِـرٌ         وَشُـدَّتْ لِطِيّـاتٍ  مَطَايَـا  وَأرْحُلُ
3- وفي الأَرْضِ مَنْـأَى لِلْكَرِيـمِ  عَنِ  الأَذَى         وَفِيهَا  لِمَنْ  خَافَ  القِلَـى  مُتَعَـزَّلُ
4- لَعَمْـرُكَ مَا بِالأَرْضِ ضِيـقٌ على  امْرِىءٍ           سَرَى رَاغِبَـاً أَوْ رَاهِبَـاً وَهْوَ يَعْقِـلُ
5- وَلِي دُونَكُمْ  أَهْلُـون : سِيـدٌ  عَمَلَّـسٌ           وَأَرْقَطُ زُهْلُـولٌ  وَعَرْفَـاءُ  جَيْـأََلُ
6- هُـمُ الأَهْلُ  لا مُسْتَودَعُ  السِّـرِّ  ذَائِـعٌ           لَدَيْهِمْ وَلاَ  الجَانِي  بِمَا جَرَّ  يُخْـذَلُ
7- وَكُـلٌّ  أَبِـيٌّ   بَاسِـلٌ   غَيْـرَ  أنَّنِـي           إذا عَرَضَتْ أُولَى  الطَرَائِـدِ  أبْسَـلُ
8- وَإنْ مُـدَّتِ الأيْدِي إلى  الزَّادِ  لَمْ  أكُـنْ           بَأَعْجَلِهِـمْ إذْ  أَجْشَعُ  القَوْمِ  أَعْجَلُ
9- وَمَـا ذَاكَ  إلّا  بَسْطَـةٌ  عَـنْ   تَفَضُّـلٍ          عَلَيْهِـمْ وَكَانَ  الأَفْضَـلَ  المُتَفَضِّـلُ
10- وَإنّـي كَفَانِـي فَقْدَ  مَنْ  لَيْسَ   جَازِيَاً           بِحُسْنَـى  ولا  في  قُرْبِـهِ  مُتَعَلَّـلُ
11- ثَـلاَثَـةُ أصْحَـابٍ : فُـؤَادٌ  مُشَيَّـعٌ           وأبْيَضُ  إصْلِيتٌ  وَصَفْـرَاءُ  عَيْطَـلُ
12- هَتُـوفٌ مِنَ المُلْـسَِ  المُتُـونِ  تَزِينُـها           رَصَائِعُ قد نِيطَـتْ  إليها  وَمِحْمَـلُ
13- إذا زَلََّ عنها  السَّهْـمُ حَنَّـتْ  كأنَّـها           مُـرَزَّأةٌ  عَجْلَـى تُـرنُّ   وَتُعْـوِلُ
14- وَأغْدو  خَمِيـصَ  البَطْن لا  يَسْتَفِـزُّنيِ           إلى الزَادِ حِـرْصٌ أو فُـؤادٌ مُوَكَّـلُ
15- وَلَسْـتُ بِمِهْيَـافٍ  يُعَشِّـي  سَوَامَـه          مُجَدَّعَـةً   سُقْبَانُهـا  وَهْيَ   بُهَّـلُ
16- ولا  جُبَّـأٍِ  أكْهَـى مُـرِبٍّ   بعِرْسِـهِ           يُطَالِعُهـا في  شَأْنِـهِ كَيْفَ  يَفْعَـلُ
17- وَلاَ خَـرِقٍ هَيْـقٍ  كَـأَنَّ   فــؤادَهُ           يَظَـلُّ به المُكَّـاءُ  يَعْلُـو  وَيَسْفُـلُ
18- ولا  خَالِــفٍ  دارِيَّــةٍ  مُتَغَــزِّلٍ           يَـرُوحُ وَيغْـدُو داهنـاً  يَتَكَحَّـلُ
19- وَلَسْـتُ  بِعَـلٍّ  شَـرُّهُ  دُونَ  خَيْـرِهِ           ألَفَّ إذا ما رُعْتَـهُ اهْتَـاجَ  أعْـزَلُ
20- وَلَسْـتُ بِمِحْيَارِ  الظَّـلاَمِ  إذا  انْتَحَتْ          هُدَى الهَوْجَلِ العِسّيفِ  يَهْمَاءُ  هؤجَلُ
21- إذا  الأمْعَـزُ الصَّـوّانُ  لاقَـى مَنَاسِمِي          تَطَايَـرَ   منـه   قَـادِحٌ   وَمُفَلَّـلُ
22- أُديـمُ مِطَـالَ الجُـوعِ حتّـى أُمِيتَـهُ           وأضْرِبُ عَنْهُ الذِّكْرَ  صَفْحاً  فأُذْهَـلُ
23- وَأَسْتَـفُّ  تُرْبَ الأرْضِ كَيْلا يُرَى  لَـهُ           عَلَـيَّ مِنَ الطَّـوْلِ امْـرُؤٌ مُتَطَـوِّلُ
24- ولولا اجْتِنَابُ الذَأْمِ لم يُلْـفَ  مَشْـرَبٌ           يُعَـاشُ بـه  إلاّ  لَـدَيَّ  وَمَأْكَـلُ
25- وَلكِنّ  نَفْسَـاً  مُـرَّةً  لا تُقِيـمُ  بـي           علـى الـذامِ إلاَّ رَيْثَمـا  أَتَحَـوَّلُ
26- وَأَطْوِي على الخَمْصِ الحَوَايا كَما انْطَوَتْ          خُيُوطَـةُ  مـارِيٍّ  تُغَـارُ   وتُفْتَـلُ
27- وأَغْدُو على القُوتِ الزَهِيـدِ كما غَـدَا           أَزَلُّ  تَهَـادَاهُ   التنَائِـفَ   أطْحَـلُ
28- غَدَا طَاوِيـاً يُعَـارِضُ  الرِّيـحَ  هَافِيـاً          يَخُـوتُ  بأَذْنَابِ الشِّعَابِ ويُعْسِـلُ
29- فَلَما لَوَاهُ  القُـوتُ  مِنْ  حَيْـثُ  أَمَّـهُ          دَعَـا  فَأجَابَتْـهُ   نَظَائِـرُ   نُحَّـلُ
30- مُهَلَّلَـةٌ   شِيـبُ   الوُجُـوهِ  كأنَّـها           قِـدَاحٌ  بأيـدي  ياسِـرٍ  تَتَقَلْقَـلُ
31- أوِ الخَشْـرَمُ المَبْعُـوثُ حَثْحَثَ  دَبْـرَهُ           مَحَابِيـضُ أرْدَاهُـنَّ سَـامٍ مُعَسِّـلُ
32- مُهَرَّتَـةٌ   فُـوهٌ   كَـأَنَّ    شُدُوقَـها           شُقُوقُ العِصِـيِّ كَالِحَـاتٌ وَبُسَّـلُ
33- فَضَـجَّ وَضَجَّـتْ  بالبَـرَاحِ  كأنَّـها           وإيّـاهُ  نُوحٌ  فَوْقَ  عَلْيَـاءَ  ثُكَّـلُ
34- وأغْضَى وأغْضَتْ  وَاتَّسَى  واتَّسَتْ  بـه          مَرَامِيـلُ عَـزَّاها  وعَزَّتْـهُ  مُرْمِـلُ
35- شَكَا وَشَكَتْ ثُمَّ ارْعَوَى  بَعْدُ  وَارْعَوَتْ           وَلَلْصَبْرُ  إنْ  لَمْ  يَنْفَعِ  الشَّكْوُ  أجْمَلُ
36- وَفَـاءَ  وَفَـاءَتْ  بَـادِراتٍ   وَكُلُّـها           على نَكَـظٍ  مِمَّا  يُكَاتِـمُ مُجْمِـلُ
37- وَتَشْرَبُ  أسْآرِي  القَطَا  الكُـدْرُ  بَعْدَما          سَرَتْ قَرَبَـاً  أحْنَاؤهـا  تَتَصَلْصَـلُ
38- هَمَمْتُ وَهَمَّتْ  وَابْتَدَرْنَـا  وأسْدَلَـتْ           وشَمَّـرَ   مِنِّي   فَـارِطٌ   مُتَمَهِّـلُ
39- فَوَلَّيْـتُ  عَنْها  وَهْيَ  تَكْبُـو  لِعُقْـرِهِ           يُبَاشِـرُهُ  منها  ذُقُـونٌ   وَحَوْصَـلُ
40- كـأنَّ  وَغَـاها  حَجْرَتَيـْهِ   وَحَوْلَـهُ          أضَامِيـمُ مِنْ سَفْـرِ القَبَائِـلِ  نُـزَّلُ
41- تَوَافَيْـنَ  مِنْ  شَتَّـى  إِلَيـْهِ  فَضَمَّـهَا          كما ضَـمَّ أذْوَادَ الأصَارِيـمِ مَنْهَـلُ
42- فَغَـبَّ غِشَاشَـاً  ثُمَّ  مَـرَّتْ  كأنّـها          مَعَ  الصُّبْحِ رَكْبٌ  مِنْ  أُحَاظَةَ  مُجْفِلُ
43- وآلَفُ  وَجْـهَ  الأرْضِ  عِنْدَ  افْتَراشِـها          بأَهْـدَأَ   تُنْبِيـهِ  سَنَاسِـنُ   قُحَّـلُ
44- وَأعْدِلُ  مَنْحُوضـاً  كـأنَّ  فُصُوصَـهُ           كعَابٌ  دَحَاهَا لاعِـبٌ  فَهْيَ  مُثَّـلُ
45- فإنْ  تَبْتَئِـسْ  بالشَّنْفَـرَى أمُّ  قَسْطَـلٍ           لَمَا اغْتَبَطَتْ بالشَّنْفَرَى  قَبْلُ  أطْـوَلُ
46- طَرِيـدُ  جِنَايَـاتٍ  تَيَاسَـرْنَ  لَحْمَـهُ           عَقِيرَتُــهُ   لأِيِّـها   حُـمَّ    أَوَّلُ
47- تَنَـامُ إذا  مَا  نَـامَ  يَقْظَـى  عُيُونُـها          حِثَاثَـاً   إلى   مَكْرُوهِـهِ   تَتَغَلْغَـلُ
48- وإلْـفُ هُمُـومٍ مـا  تَـزَالُ  تَعُـودُهُ           عِيَاداً كَحُمَّـى الرِّبْـعِ أو  هِيَ أثْقَلُ
49- إذا  وَرَدَتْ   أصْدَرْتُـها   ثـمّ   إنّـها          تَثُـوبُ فَتَأتي  مِنْ تُحَيْتُ ومِنْ  عَـلُ
50- فإمّا  تَرَيْنِي  كابْنَـةِ  الرَّمْـلِ  ضَاحِيَـاً          على  رِقَّـةٍ  أحْفَـى   ولا   أَتَنَعَّـلُ
51- فإنّي  لَمَولَى  الصَّبْـرِ أجتـابُ   بَـزَّهُ           على مِثْلِ  قَلْبِ  السِّمْعِ  والحَزْمَ  أفْعَلُ
52- وأُعْـدِمُ   أَحْيَانـاً   وأَغْنَـى  وإنَّمـا           يَنَـالُ  الغِنَى ذو  البُعْـدَةِ  المُتَبَـذِّلُ
53- فلا  جَـزِعٌ  مِنْ   خَلَّـةٍ   مُتَكَشِّـفٌ           ولا  مَـرِحٌ  تَحْتَ  الغِنَى   أتَخَيَّـلُ
54- ولا تَزْدَهِي الأجْهـالُ حِلْمِي  ولا  أُرَى           سَؤُولاًَ  بأعْقَـاب  الأقَاويلِ  أُنْمِـلُ
55- وَلَيْلَةِ  نَحْـسٍ  يَصْطَلي  القَوْسَ  رَبُّـها           وَأقْطُعَـهُ  اللَّاتـي  بِـهَا    يَتَنَبَّـلُ
56- دَعَسْتُ على غَطْشٍ  وَبَغْشٍ  وَصُحْبَتـي          سُعَـارٌ  وإرْزِيـزٌ  وَوَجْـرٌ   وَأفَكَلُ
57- فأيَّمْـتُ  نِسْوَانَـاً  وأيْتَمْـتُ   إلْـدَةً          وَعُـدْتُ كما  أبْدَأْتُ واللَّيْلُ  ألْيَـلُ
58- وأصْبَـحَ عَنّـي بالغُمَيْصَـاءِ  جَالسـاً           فَرِيقَـانِ: مَسْـؤُولٌ وَآخَرُ  يَسْـألُ
59- فَقَالُـوا: لَقَدْ  هَـرَّتْ  بِلَيْـلٍ  كِلَابُنَـا          فَقُلْنَـا: أذِئْبٌ عَسَّ أمْ  عَسَّ  فُرْعُـلُ
60- فَلَمْ  يَـكُ  إلاَّ  نَبْـأةٌ  ثُـمَّ  هَوَّمَـتْ           فَقُلْنَا: قَطَـاةٌ رِيـعَ أمْ رِيعَ  أجْـدَلُ
61- فَإِنْ يَـكُ مِنْ جِـنٍّ  لأبْـرَحُ  طارِقـاً          وإنْ يَكُ إنْسَـاً ما كَها  الإنسُ  تَفْعَلُ
62- وَيومٍ  مِنَ  الشِّعْـرَى  يَـذُوبُ  لُعَابُـهُ          أفاعِيـهِ  فـي  رَمْضائِـهِ  تَتَمَلْمَـلُ
63- نَصَبْـتُ له وَجْهي  ولا  كِـنَّ  دُونَـهُ          ولا سِتْـرَ إلاَّ  الأتْحَمِـيُّ  المُرَعْبَـل
64- وَضَافٍ إذا  طَارَتْ  له  الرِّيحُ  طَيَّـرَتْ           لبائِـدَ  عن  أعْطَافِـهِ  ما   تُرَجَّـلُ
 65- بَعِيـدٌ بِمَسِّ الدُّهْـنِ  والفَلْيِ  عَهْـدُهُ           لـه عَبَسٌ عافٍ مِنَ الغِسْل مُحْـوِلُ
66- وَخَرْقٍ كظَهْرِ  التُّـرْسِ  قَفْـرٍ  قَطَعْتُـهُ          بِعَامِلَتَيْـنِ ،  ظَهْـرُهُ  لَيْسَ  يُعْمَـلُ
 67- فألْحَقْـتُ   أُوْلاَهُ   بأُخْـرَاهُ   مُوفِيَـاً          عَلَى  قُنَّـةٍ  أُقْعِـي  مِرَارَاً   وَأمْثُـلُ
68- تَرُودُ  الأرَاوِي  الصُّحْـمُ حَوْلي كأنّـها          عَـذَارَى  عَلَيْهِـنَّ  المُلاَءُ   المُذَيَّـلُ
69- ويَرْكُـدْنَ بالآصَـالِ  حَوْلِي  كأنّنـي           مِنَ العُصْمِ أدْفى  يَنْتَحي  الكِيحَ  أعْقَلُ

الاثنين، 30 أكتوبر 2017

اولئك ابائى فجئنى بمثلهم اذا جمعتنا يا جرير المجامع

مِنّا الّذِي اخْتِيرَ الرّجالَ سَماحَةً
وَخَيراً إذا هَبّ الرّياحُ الزّعَازِعُ
وَمِنّا الّذي أعْطَى الرّسُولُ عَطِيّةً
أُسارَى تَمِيمٍ، وَالعُيُونُ دَوَامِعُ
وَمِنّا الذي يُعطي المِئِينَ وَيَشترِي ال
غَوَالي، وَيَعْلُو فَضْلُهُ مَنْ يُدافعُ
وَمِنّا خَطِيبٌ لا يُعابُ، وَحامِلٌ
أغَرُّ إذا التَفّتْ عَلَيهِ المَجَامِعُ
وَمِنّا الّذي أحْيَا الوَئِيدَ وَغالِبٌ
وَعَمْروٌ وَمِنّا حاجِبٌ وَالأقارِعُ
وَمِنّا غَداةَ الرَّوْعِ فِتّيانُ غارَةٍ
إذا مَتعَتْ تحتَ الزِّجاجِ الأشاجعُ
وَمِنّا الّذي قادَ الجِيادَ عَلى الوَجَا
لنَجْرَانَ حَتى صَبْحَتْها النّزَائِعُ
أُولَئِكَ آبَائي، فَجِئْني بمِثْلِهِمْ
إذا جَمَعَتْنا يا جَرِيرُ المَجَامِعُ
نمَوْني فأشْرَفْتُ العَلايَةَ فَوقَكُمْ
بُحُورٌ، وَمنّا حَامِلُونَ وَدافَعُ
بهِمْ أعْتَلي مَا حَمّلَتْني مُجاشِعٌ
وَأصْرَعُ أقْرَاني الّذِينَ أُصَارِعُ
فَيا عَجَبي حَتّى كُلَيْبٌ تَسُبّني
كأنّ أباها نَهْشَلٌ أوْ مُجَاشَعُ
أتَفْخَرُ أنْ دَقّتْ كُلَيْبٌ بنَهْشَلٍ
وَما مِنْ كُلَيْبٍ نَهْشَلٌ وَالرَّبائِعُ
وَلَكِنْ هُما عَمّايَ من آلِ مَالِكٍ
فأقْعِ فَقَدْ سُدّتْ عَلَيكَ المَطالِعُ
فإنّكَ إلاّ ما اعتَصَمْتَ بنَهْشَلٍ
لمُسْتَضْعَفٌ يا ابنَ المَرَاغَةِ ضَائَعُ
إذا أنتَ يا ابنَ الكَلْبِ ألقَتْكَ نهشلٌ
ولَمْ تَكُ في حِلْفٍ فَما أنتَ صَانِعُ
ألا تَسألُونَ النّاس عَنّا وَعَنْكُمُ
إذا عُظّمَتْ عِندَ الأمورِ الصّنائَعُ
تَعالَوْا، فَعُدّوا، يَعلَمِ النّاسُ أيُّنا
لصَاحِبِهِ في أوّلِ الدّهْرِ تابَعُ
وَأيُّ القَبِيلَينِ الّذي في بُيُوتِهِمْ
عِظامُ المَساعي وَاللُّهَى وَالدّسائَعُ
وَأينَ تُقَضّي المالِكَانِ أُمُورَها
بحَقٍّ، وَأينَ الخافِقاتُ اللّوَامِعُ
وَأينَ الوُجُوهُ الوَاضِحاتُ عَشِيّةً
على البابِ وَالأيدي الطِّوَالُ النّوَافعُ
تَنَحَّ عَنِ البَطْحاءِ، إنّ قَدِيمَها
لَنا، وَالجِبالُ البَاذِخاتُ الفَوَارِعُ
أخَذْنا بِآفَاقِ السّمَاءِ عَلَيْكُمُ
لَنَا قَمَرَاها وَالنّجُومُ الطّوَالِعُ
لَنَا مقْرَمٌ يَعْلُو القُرومُ هَدِيرُهُ
بِذَخْ، كُلُّ فَحْلٍ دونَه متَوَاضَعُ
هَوى الخَطَفَى لمّا اخْتَطَفْتُ دِماغه
كما اختَطفَ البازِي الخَشاش المُقارِعُ
أتَعْدلُ أحْسَاباً لِئَاماً أدِقّةً
بأحْسابِنا؟ إني إلى الله رَاجَعُ
وَكُنّا إذا الجَبّارُ صَعّرَ خَدَّهُ
ضَرَبْناهُ حَتى تَسْتَقِيمَ الأخادِعُ
وَنَحْنُ جَعَلْنا لابنِ طَيْبَةَ حكمَهُ
مِنَ الرّمْحِ إذْ نَقْعُ السّنابك ساطعُ
وَكُلُّ فَطِيم يَنْتَهي لِفِطَامِهِ
وَكُلُّ كُلَيْبيٍّ وَإنْ شابَ رَاضِعُ
تَزيّدَ يَرْبُوعٌ بهِمْ في عِدادِهِمْ
كما زيدَ في عَرْضِ الأديمِ الأكارِعُ
إذا قيلَ: أيُّ النّاسِ شَرٌّ قَبِيلَةً؟
أشارَتْ كُلَيْبٌ بالأكفّ الأصَابِعُ
ولم تَمنَعُوا يَوْمَ الهُذَيلِ بَناتِكُمْ
بَني الكَلبِ، وَالحامي الحَقيقةَ مانِعُ
غَادةَ أتَتْ خَيلُ الهُذَيلِ وَرَاءكُمْ
وَسُدّتْ عَلَيَكُمْ من إرَابَ المَطالعُ
بَكَيْنَ إلَيْكُمْ، وَالرّمَاحُ كأنّها
معَ القَوْمِ أشطانُ الجَرُور النّوازِعُ
دَعَتْ يالَ يَرْبُوعٍ، وَقَد حالَ دونها
صُدُورُ العَوَالي وَالذُّكُورُ القَوَاطِعُ
فَأيَّ لَحَاقٍ تَنْظُرُونَ، وَقَدْ أتَى
على أُمُلِ الدَّهْنا النّسَاءُ الرّوَاضِعُ
وَهُن رُدافَى، يَلْتَفِتْنَ إلَيكُمُ
لأسُوُقِها خَلْفَ الرّجالِ قَعاقِعُ
بِعَيطٍ إذا مَالَتْ بِهِنّ خَمِيلَةٌ
مَرَى عَبَرَاتِ الشّوْقِ منها المَدامِعُ
تَرَى للكُلَيْبِيّاتِ، وَسْطَ بُيُوتهِمْ
وُجُوهَ إماءٍ لمْ تَصُنْها البَرَاقِعُ

الخميس، 26 أكتوبر 2017

كن كالسموأل إذ طاف الهمام به

كن كالسموأل إذ طاف الهمام به ــــــــــــ في جحفل كسواد الليل جرَّار ِ
بالأبلق الفرد من تيماء منزله ـــــــــــــــ حصن حصين وجار غير غدار ِ
فقال: ثكلٌ وغدرٌ أنت بينهما ــــــــــــــ فاختر فما فيهما حظٌ لمختار ِ
أأقتل إبنك صبراً أو تجيء بها ـــــــــــــــ طوعاً؟، فأنكر هذا أي إنكار ِ
فشك غير طويل ثم قال له: ـــــــــــــــ أقتلْ أسيرك إني مانعٌ جاري
أنا له خلفُ إن كنت قاتله ــــــــــــــ وإن قتلتَ كريماً غيرَ خوَّار ِ
وسوف يعقبهُ إن كنت قاتله ــــــــــــ ربٌّ كريمٌ وبيض ذات أطهار ِ
فقال محتدماً إذ قام يقتله: ــــــــــــ أشرف سموأل وانظر للدم الجاري
فشج أوداجه والصدر في مضضٍ ـــــــــــ عليه منطوياً كاللذع بالنار ِ
واختار أدرعه كيلا يُسبَّ بها ـــــــــــــ ولم يكن عهده فيها بختَّار ِ
وقال لا أشتري عاراً بمكرمةٍ ــــــــــــ واختار مكرمة الدنيا على العار ِ
والصبر منه قديماً شيمة خلقٍ ـــــــــــ وزنده في الوفاء الثاقب الواري

السمؤال

بَنى لي عادِيا حِصناً حَصيناً"
                   "وَعَيناً كُلَّما شِئتُ اِستَقَيتُ
وَأَوصى عادِيا قِدماً بِأَن لا"
                   "تُهَدِّم يا سَمَوأَلُ ما بَنَيتُ
وَفَيتُ بِأَدرُعِ الكِندِيِّ إِنّي"
                   "إِذا ما خانَ أَقوامٌ وَفَيتُ
وَقالوا إِنَّهُ كَنزٌ رَغيبٌ"
                   "فَلا وَاللَهِ أَغدِرُ ما مَشَيتُ
وَلَولا أَن يُقالَ حَبا عُنَيسٌ"
                   "إِلى بَعضِ البُيوتِ لَقَد حَبَوتُ
وَقُبَّةِ حاصِنٍ أَدخَلتُ رَأسي"
                   "وَمِعصَمَها المُوَشَّمَ قَد لَوَيتُ
وَداهِيَةٍ يَظَلُّ الناسُ مِنها"
                   "قِياماً بِالمَحارِفِ قَد كَفيتُ

الأربعاء، 25 أكتوبر 2017

الاعشى فى معركة ذى قار

لمّا التَقَيْنَا كَشَفْنَا عَنْ جَماجِمِنا
ليعلموا أنّنا بكرٌ، فينصرفوا
قَالُوا البقِيّة َ، وَالهِنْدِيُّ يَحصُدُهم،
وَلا بَقِيّة َ إلاّ النّارُ، فَانْكَشَفُوا
وجندُ كسرى غداة َ الحنوِ صبحهمْ
مِنّا كَتائبُ تُزْجي المَوْتَ فانصَرَفُوا
جحاجحٌ، وبنو ملكٍ غطارفة ٌ
من الأعاجمِ، في آذانها النُّطفُ
إذا أمَالُوا إلى النُّشّابِ أيْدِيَهُمْ،
مِلنا ببِيضٍ، فظَلّ الهَامُ يُختَطَفُ
وَخَيلُ بَكْرٍ فَما تَنفَكّ تَطحَنُهمْ
حتى تولوا، وكادَ اليومُ ينتصفُ
لَوْ أنّ كُلّ مَعَدٍّ كانَ شارَكَنَا

في يومِ ذي قارَ ما أخطاهمُ الشّرفُ